فصل: سيدوك الواسطي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإعجاز والإيجاز ***


أبو علي الحسن بن أحمد الجوهري الجرجاني من وسائط قلائده قوله من قصيدة‏:‏

جنح الظلام فبادري بمـدامة *** بسطت إليك من العقيق جناحا

صهباء لو مرت بها قمـرية *** أذكت لديك بريشها مصباحـا

رعت الزمان ربيعه وخريفه *** فأتتك تهدي الورد والتفاحـا

وقوله من أخرى‏:‏

يا ليلة غمضت عني كواكبـهـا *** ترفقي بجفون غمضهـا رمـد

بكيت بعد دموعي في الهوى جلداً *** وهل سمعت بباك دمعه جـلـد

تذوب نار فؤادي في الهوى برداً *** وهل سمعت بنار ذوبهـا بـرد

ومن خرى صاحبيه‏:‏

قدرت على قتلي بعدلك فاقتصد *** وكنت على قتلي بسيفك أقدرا

وأقسم لو روّيت سيفك من دمي *** لأورق بالود الصريح وأثمـرا

وقوله‏:‏

ما إن لثمت بساط دارك خادماً *** إلا ليلثم في ذراك ركـابـي

وقوله في الغزل‏:‏

ومعلف بالمسك في خديه *** شطر يشوق العاشقين إليه

ما جاءه أحد ليسرق نظرة *** إلا تصدق بالفؤاد علـيه

وقوله‏:‏

من عاصمي يا ابن أبي عاصم *** من لحظك المقتدر الظـالـم

يا خاتم الحسن أغث مدنـفـاً *** صارت عليه الأرض كالخاتم

أبو الفياض سعد بن أحمد الطبري من غرره وملحه قوله في الصاحب‏:‏

يد تـراهـا أبـداً *** فوق يد وتحت فم

ما خلقت إذ خلقت *** إلا لسيف وقلـم

أبو علي بن أبي القاسم القاساني‏:‏ من ظرفه وملحه قوله‏:‏

يا ليلة جمعتني والـمـدام ومـن *** أهواه في روضة تحكي الجنان لنا

لأشكرنك ما غـنـت مـطـوقة *** على الغصون فقد طوقتنا منـنـا

ومن أفراد معانيه قوله في أكل العنب‏:‏

نهاني عذولي بل لحانـي إذ رأى *** ولوعي بالأعناب أكثر قضمهـا

فقلت له الصهباء كانت عشيقتي *** وقد ألزمتني رقة الحال صرمها

فعللت بالأعناب نفسي كمنعـظ *** نأت عرسه عنه فواقع أمـهـا

أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي

من وسائط قلائده قوله من قصيدة‏:‏

وشمس ما نبـت إلا أرتـنـا *** بأن الشمس مطلعها فضـول

تزيد على السنين ضناً وحسنـاً *** كما رقت على العتق الشمول

وقوله من أخرى‏:‏

مضت الشبيبة والحبيبة فالتقى *** دمعان في الأجفان يزدحمان

ما أنصفتني الحادثات رمينني *** بمودعين وليس لي قلـبـان

وقوله من أخرى‏:‏

خليليّ هل أبصرتما مثل أدمعي *** نفدت وحق الله قبل نفـادهـا

وقوله من أخرى‏:‏

قلت للعين حين شامت جمالا *** من بروق كواذب الإيماض

لا تغرنك هذه الأوجه الـغ *** ر فيارب حية فـي رياض

وقوله من قصيدة أخرى

بحمد لا بحمد الناس أضحى *** وكيلي ليس يكفيه وكـيل

وكانوا كلما كالـوا وزنـاً *** فصرنا كلما وزنوا نكـيل

وزدت من العيال وذاك أني *** كتبت على لقائك من أعول

وقوله من أخرى‏:‏

لعمرك لولا آل بوية في الورى *** لكان نهاري مثل ليل المـتـيم

هم جعلوني بين عـبـد وقـينة *** ودار ودينـار وثـوب ودرهـم

وهم غمروني دائماً بصلاتـهـم *** وصنت عن الإيطاء شعري فيهم

وقوله من أخرى صاحبية‏:‏

أقبل أشعاري إذا سمك حشوهـا *** وأشتم ملبوسـي لأنـك بـادلـه

وأخطر في حافات دار ملأتـهـا *** طرائف باقي العيش منها وحامله

وقوله‏:‏

بنيت الدار عـالـية *** كمثل بنائك الشرفـا

فلا زالت رؤوس عدا *** ك في حيطانها شرفا

وقوله‏:‏

يا من يحاول صرف الراح يشربها *** ولا يلف لما يهواه قـرطـاسـا

الكأس والكيس لم يقض امتلاؤهما *** ففرغ الكيس حتى تملأ الكـاسـا

وقوله‏:‏

عليك بإظهار التجلد لـلـعـدى *** ولا يظهرن منك الدبول فتعثرا

ألست ترى الريحان يشتم ناضراً *** ويطرح في الميضا إذا ما تغيرا

أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني البديع

من وسائط قلائده قوله من قصيدة‏:‏

يا دهر إن تك لا محالة مزعجي *** عن خطتي ولكل دهـر شـان

فأعمد لراحلتي هراة فـإنـهـا *** عدن وإن رئيسـهـا عـدنـان

ومن أخرى في الأمير أبي علي‏:‏

وكاد يحكيك صوب الغيث منسكباً *** لو كان طلق الحيا يهطل الذهبا

والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت *** والليث لو لم يصد والبحر لو عذبـا

أبو الحسين أحمد بن فارس

من ملحه لعمه قوله‏:‏

سقاها مدان الغيث لسـت بـقـائا *** سوى ذا وفي الأحشاء نار تضرم

ومالي لا أصفي الدعاء الدعاء لبلدة *** أفدت بها نسيان ما كنت أعـلـم

نسيت الذي أحسنته غـير أنـنـي *** مدان وما في جوف كيسي درهم

وقوله‏:‏

إذا كنت في حاجة مرسلا *** وأنت بها كلف مـغـرم

فأرسل حكيماً ولا توصه *** وذاك الحكيم هو الدرهم

وقوله‏:‏

أسمع مقالة نـاصـح *** جمع النصيحة والمقه

إياك واحذر أن تـكـو *** ن من الثقات على ثقه

براكويه الريحاني

من قوله‏:‏

مضى العمر الذي لا يستعاد *** ولما يقض من ليلي مراد

بكيت وذكرها عندي جـديد *** وشاب الرأس واسود الفؤاد

وقوله‏:‏

وأهيف نـالـت الأيام مـنـه *** غداة أظل عارضه السـواد

تعرض لي ومرض مقلتـيه *** فما وريت له عنـدي زنـاد

وقلت ارجع وراءك فابغ نوراً *** أجبت الآن إذ ظهر الفسـاد

فغيرك من يصيد بمقـلـتـيه *** وغنجهما وغيري من يصـاد

أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب

من وسائط قلائده قوله‏:‏

لما أتاني كتاب منك مبـتـسـم *** عن كل فضل وبر غير محدود

حكت معانيه في أثناء أسطـره *** آثارك البيض في أحوالي السود

وقوله‏:‏

إذا مللت لم يكن ذاهبه *** فدعه فداولته ذاهبـه

وقوله في مؤلف هذا الكتاب‏:‏

أخ لي ذكي الأصل والنفس والطبع *** يحل محل العين مني والسـمـع

تمسكت منـه إذ بـلـوت إخـاءه *** على حالتي رفع النوائب والوضع

وقوله‏:‏

إذا ازدرى ساقط كريماً *** فلا يطولنّ ضيق صدره

فأكثر الناس منه كانـوا *** ما قدروا الله حق قدره

وقوله‏:‏

إذا تحدثت في قوم لتؤنسهـم *** بما تخبر عن ماض وعن آت

فلا تعيدنّ قولاً إن طبعـهـم *** موكل بمعاداة الـمـعـادات

وقوله‏:‏

أراني الله وجهـك كـل يوم *** لأسعد بالأمان وبالأمـانـي

فوجهك حين ألحظه بعـينـي *** يريني البشر في وجه الزمان

وقوله‏:‏

لا يستخفنّ الفتـى بـعـدوه *** أبداًَ وإن كان العدو ضـئيلا

إن القذى يؤذي العيون قليله *** ولربما جرح البعوض الفيلا

وقوله‏:‏

قد قلت لما أن قضى مالك *** لا ردك الرحمن من هالك

أما وقد فارقتني فانتـقـل *** من ملك الموت إلى مالك

أبو النضر محمد بن عبد الجبار العتبي

من غرر أحاسنه قوله في الغزل‏:‏

بنفسي من غدا ضيفاً عزيزاً *** عليّ وإن لقيت به عـذابـا

ينال هواه من كبدي كبـابـا *** ويشرب من دمي أبداً شرابا

وقوله في الاستراده‏:‏

لا تحسبن بشاشتي لك عن رضا *** فو حق فضلك إنني أتمـلـق

ولئن نطقت بشكر ربك إننـي *** بلسان حالي في الشكاية أنطق

وقوله‏:‏

أيا ضرة الشمس المنيرة بالضـحـى *** ومن عجزت عن كنه أوصافه الورى

عذرتك إذا لم أحظ منـك بـنـظـرة *** فأنت لعمري الروح والروح لا ترى

وقوله لأبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي يعزيه عن أبيه‏:‏

من مبلغ شيخ أهل العلم قاطـبة *** عني رسالة مـحـزون وأوّاه

أولى البرايا بحسن الصبر ممتحنا *** من كان منعاه توقيعاً من اللـه

عبد الصمد بن بابل

من وسائط قلائده قوله من قصيدة صاحبية‏:‏

أزرتك يا ابن عباد ثـنـاء *** كأن نسيمه شـرق بـداج

ولفظاً باهت الحلي الغواني *** وأهدي منه للجدف الملاج

وقوله‏:‏

أنا نشوان من خمر الأمانـي *** ونشوان الأماني غير صاح

وما قصرت في طلب ولكن *** سل الحسناء عن بخت القباح

وقوله من أخرى‏:‏

يا قلب لا تنس فالغنى عرض *** والله من كل فائت خـلـف

أموت صبراً ولا أرى ملكـاً *** يرقص في جلد أنفه الصلف

وقوله‏:‏

شربت على القذى ماء الأماني *** معاقرة فأشرقني بـريقـي

وكنت أذم صرف الدهر حتى *** عرفت به عدوي من صديقي

وله من قصيدة‏:‏

لله همتك التي مـن شـأنـهـا *** جر الرماح على السماك الرامح

أبو الحسن بن الموسوي النقيب

من وسائط قلائده قوله لأبي اسحاق الصابي من قصيدة‏:‏

لقد تمازح قلبـانـا كـأنـهـمـا *** تراضعا بدم الأحشاء لا اللـبـن

أنت الكرى مؤنساً طرفي وبعضهم *** مثل الكرى مانعاً عيني من الوسن

وقوله‏:‏

اشتر العز بـمـا بـي *** ع فما العـز بـغـال

بالقصار الصفر إن شئ *** ت أو السمر الطـوال

ليس بالمغبون عـقـلاً *** مشتري عز بـمـال

إنـمـا يدخـر الـمـا *** ل لحاجات الـرجـال

وقوله في مرض وزير‏:‏

يا دهر ماذا الطروق بالألم *** حام لنا عن مصدر الكرم

إن كنت لا بد آخذاً عوضـاً *** فخذ حياتي ودع حيا الأمم

لا در در السقام كيف رمى *** طبيب أعمالنا من السقـم

وقوله‏:‏

عجبت للدهر في تصرفه *** وكل أحوال دهرنا عجب

يعاند الدهر كل ذي أدب *** كأنه نـال أمـه الأدب

وقوله‏:‏

نحن والله في زمان غـشـوم *** لو رأيناه في المنام فزعـنـا

أصبح الناس فيه من سوء حال *** حق من مات منهم أن يهنـا

وقوله‏:‏

تعستم جميعاً من وجـوه لـبـلـدة *** تكفنهم لوم وجهـل فـأفـرطـا

أراكم تعـيبـون الـلـئام وأنـتـم *** أراكم بطرق اللوم أهدى من القطا

وقوله في أبي رياش وقد ولي عملاً‏:‏

قل للوضيع أبي رياش لا تـبـل *** ته كل تيهك بالولاية والعـمـل

ما ازددت حـين ولــيت الأخة *** كالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل

وقوله فيه‏:‏

يطير إلى الطعام أبو رياش

مبادرة ولو واراه قـبـر *** أصابعه من الحلوي صفرى *** ولكن الأخادع منه حمـر

سيدوك الواسطي

له في ضعف شربه‏:‏

فديتك لو علمت بضعف شربي *** لما جزعتني إلا بمـسـعـط

وحسبك إن كرماً في جواري *** أمر ببابه فـأكـاد أسـقـط

وقوله في الباقلي الرطب‏:‏

فصوص زبرجد في غلف دري *** بأقماع حكت تقلـيم ظـفـري

وقد خاط الربيع لـهـا ثـيابـاً *** لها لونان من بيض وحـمـر

ربيع للـربـيع بـكـل أرض *** وبقل مائل لشـراب خـمـر

وقوله‏:‏

لي حبيب يزهى بحسن عجيب *** وبقد مثل القضيب الرطـيب

أحرقت بالسواد فضة خـدي *** ه فقد أحرقت سواد القلـوب

أبو الفتح بن الكاتب البكتمري

من طرفه وغرره قوله‏:‏

وروضة راضية عن الديم *** وطئتها بناظري دون القدم

وصنتها صوني بالشكر والنعم وقوله‏:‏

قالوا بكـيت دمـاً فـقـل *** ت مسحت من خدي خلوقا

أبصرت لـؤلـؤ ثـغـره *** فشربت من عيني عقيقـا

لولا التمسـك بـالـهـوى *** لغدوت في دمعي غريقـا

أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدون

من أحاسن غرره قوله‏:‏

لم أؤاخذك بالجفـاء لأنـي *** واثق منك بالوفاء الصحيح

فجميل العدو غير جمـيل *** وقبيح الصديق غير قبـيح

وقوله‏:‏

أساء فزادته الإساءة حظـوة *** حبيب على ما كان منه حبيب

يعد عليّ الواشـيان ذنـوبـه *** ومن أين للوجه المليح ذنوب

وقوله‏:‏

وكنى الرسول عن الجواب تظرفاً *** ولئن كنى فلقد علمنا ما عـنـى

قل يا رسول ولا تحـاش فـإنـه *** لا بد منه أسا بنـا أم أحـسـنـا

وقوله‏:‏

عدتني عـن زيارتـه عـواد *** أقل مخوفها سمر الرمـاح

ولو أني أطعت رسيس شوقي *** ركبت إليه أعناق الرمـاح

وقوله في الأسر‏:‏

إرث لصب بك قـد زدتـه *** على بـلايا أسـره أسـرا

فهو أسير الجسم في بـلـدة *** وهو أسير القلب في أخرى

وقوله في سيف الدولة‏:‏

بالكره مني واختـيارك *** ألا أكون خليف دارك

يا تاركي إني لشـكـر *** ك ما حييت لغير تارك

وقوله في وصف ناقة وقد وجد من ذلك ما أملته العرب‏:‏

فيا بعد ما بين الكلال وبـينـهـا *** ويا قرب ما يرجو عليها المسافر

ومن غرر حكمه قوله‏:‏

المرء نصب مصائب ما تنقضي *** حتى يوارى جسمه في رمسه

فمؤجل يلقى الردى في أهلـه *** ومعجل يلقى الردى في نفسه

وقوله‏:‏

إذا كان غير الله للمـرء عـدة *** أتته الرزايا من وجوه المكاسب

أبو العشائر الحمداني

لم أسمع أظرف من قوله في الغزل‏:‏

للعبد مسئلة لديك جـوابـهـا *** إن كنت تذكره فهذا وقـتـه

ما بال ريقك ليس ملحاً طعمه *** ويزيدني عطشاً إذا ما ذقتـه

أبو المطاع ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد

من غرره قوله‏:‏

أفدي الذي زرته بالسيف مشتملاً *** ولحظ ناظره أمضى مضاربـه

قد خلعت نجادا للـعـنـاق بـه *** حتى لبست نجـادا مـن ذوائبـه

وكان أسعدنا في نـيل بـغـيتـه *** من كان في الحب أشقانا بصاحبه

وقوله‏:‏

لما التقينا معاً والليل يسـتـرنـا *** من جنحه ظلم في طيها نـعـم

بتنا اعف مبـيت بـاتـه بـشـر *** ولا مراقب إلا الظرف والكـرم

فلا مشى من وشى عند العذول بنا *** ولا سعى بالذي يسعى بنـا قـدم

أبو محمد الفياضي كاتب سيف الدولة

من ظرفه وملحه قوله في غلام أثير لديه استوحش منه لميله إلى غلام آخر له اسمه إقبال‏:‏

أنكرت إقبالي على إقبـالـي *** وخشيت أن يتساويا في الحال

هيهات لا تجزع فكل طريفة *** ريح تهب وأنت رأس المال

وقوله‏:‏

قم فاسقني بين خفق الناي والعود *** ولا تبع طيب موجود بمفقـود

نحن الشهود وخفق العود خاطبنا *** نزوج ابن سحاب بنت عنقـود

أبو الطيب المتنبي

من وسائط قلائده وأبيات قصائده ومعجزات فرائده قوله لسيف الدولة‏:‏

كل يوم لك ارتحال جـديد *** ومسير للمجد فيه مقـام

وإذا كانت النفوس كبـارا *** تعبت في مرادها الأجسام

وقوله‏:‏

رأيتك في الذين أرى ملوكـاً *** كأنك مستقيم في مـحـال

فإن تفق الأنام وأنت منـهـم *** فإن المسك بعض دم الغزال

وقوله‏:‏

يجمشك الزمان هوى وحباً *** وقد يؤذى من المقة الحبيب

وكيف تعلك الدنيا بـشـيء *** وأنت لعلة الدنيا طـبـيب

وجسمك فوق همة كل داء *** فقرب أقلها منه عـجـيب

وقوله‏:‏

نهبت من الأعمار ما لو حويته *** لهنئت الدنيا بـأنـك خـالـد

وقوله‏:‏

ذكر الأنام لنا فكان قصـيدة *** كنت البديع الفرد من أبياتها

وقوله‏:‏

فإن يك سيار بن مكرم انقضى *** فإنك ماء الورد إن ذهب الورد

وكان أبو بكر الخوارزمي يقول أمير الشعراء العصريين أبو الطيب وأمير شعره قصيدته التي أولها من الجآذر في زي الأعاريب‏.‏ وأمير هذه القصيدة قوله‏:‏

أزورهم وسواد الليل يشفع لـي *** وأنثني وبياض الصبح يغري بي

ومن غرر قصائده التي لا مثل لها قوله‏:‏

ومن نكد الدنيا على الحران يرى *** عدواً له ما من صداقتـه بـد

وقوله‏:‏

ومن ركب الثور بعد الجوا *** د أنكر أظلافه والغبـب

وقوله‏:‏

لولا المشقة ساد الناس كلهم *** لجود يفقر والأقدام قتـال

وقوله‏:‏

هون على بصر ما شق منـظـره *** فإنما يقظات العلـم كـالـحـلـم

ولا تشك إلى خلق فـتـشـمـتـه *** شكوى الجريح إلى الغربان والرخم

وقوله‏:‏

وكل امرئ يولي الجميل محبب *** وكل مكان ينبت العز طـيب

وكان الخوارزمي يقول أغزل بيت للعصريين قوله‏:‏

قد كنت أشفق من دمعي على نصري *** فاليوم كل عزيز بعـدكـم هـانـا